السيد محمد جعفر الجزائري المروج
36
منتهى الدراية
أو في ( 1 ) أحدهما المعين ولو كان من الاخر
--> نعم يمكن التمثيل للتوفيق العرفي بما دل على انفعال الماء القليل بالملاقاة وما دل على عدم انفعال الماء ذي المادة بها ، فإن مورد الاجتماع - وهو القليل ذو المادة - محكوم بعدم الانفعال ، إذ المادة بنظر العرف كالكرية من موانع الانفعال ، فيقدم على أدلة الانفعال مع عدم طولية القلة والمادة كالعنوان الأولي والثانوي ، لكونهما في عرض واحد ، ومع ذلك يوفق العرف بينهما بحمل انفعال القليل بالملاقاة على الحكم الاقتضائي ، وحمل عدم انفعال ذي المادة على الحكم الفعلي . [ 1 ] الظاهر أن من قال بهذا الجمع في المثال المذكور أراد أن يدرجه في باب النص والظاهر وجعل الأول قرينة على التصرف في الثاني . لكن الظاهر أجنبية المثال عنه ، لكون التيقن الذي أريد به النص هنا ناشئا من أمر خارجي وهو الحكم ، لا من نفس اللفظ مع الغض عما يترتب عليه من الحكم ، والمفروض أن لفظ ( العذرة ) في كلا الدليلين أما نص في معنى وإما ظاهر فيه ، ولا يمكن أن يكون في أحد الدليلين نصا في معنى وفي الاخر نصا في معنى آخر . إلا أن يلحق التيقن الخارجي بالنص الذي نشأت نصوصيته من نفس اللفظ . ولكن هذا الالحاق يحتاج إلى الدليل ، ومع فرض عدم الدليل على الالحاق يكون مقتضى الجمع الدلالي بينهما الحمل على الكراهة الشديدة لو لم يقم دليل على خلافه ، ولم يثبت اختصاص موارد استعمال ( السحت ) بخصوص الحرام .